Articles by "أخبار التكنولوجيا"

بريطانيا تختبر شاحنات ذاتية القيادة

من المقرر أن تجرى بريطانيا تجارب على الطرق لشاحنات ذاتية

 القيادة تشمل "المفرزة"، وهي وحدة يمكنها الانفصال عن الجزء

الأكبر من المركبة، يسيطر عليها سائق في المقدمة.
وقالت وزارة النقل الجمعة، إن 3 شاحنات سوف تسافر في قافلة متصلة بشبكة 
واي- فاي وتسيطر على مكابحها وتسارعها المركبة الرئيسية.
وأشار مسؤولون إلى أن هذا التشكيل يوفر الوقود ويقلل من انبعاثات الكربون، لأن الشاحنة الرئيسية تدفع الهواء بعيدا عن الطريق، مما يجعل الآخرين أكثر كفاءة.
وأجريت تجارب مماثلة في أوروبا والولايات المتحدة. لكن منتقدين يقولون إن الشاحنات ذاتية القيادة غير ملائمة لطرق بريطانيا الضيقة والمتعرجة.
وقال رئيس رابطة السيارات، إدموند كينغ، إن "تلك المفرزة قد تعمل على أميال من الطرق السريعة المهجورة في ولاية أريزونا أو نيفادا، ولكن هذه ليست أميركا".

الصور 
بريطانيا تختبر شاحنات ذاتية القيادة

بريطانيا تختبر شاحنات ذاتية القيادة




بريطانيا تختبر شاحنات ذاتية القيادة

نشاط المخ خلال التوتر النفسي.. وأمراض القلب

أشارت دراسة حديثة إلى أن فحوص الدماغ التي تجرى أثناء التوتر النفسي قد تساعد ذات يوم الأطباء على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.
ووجد الباحثون أن نمطا معينا لنشاط المخ خلال مواقف محبطة ومثيرة للتوتر مرتبط بزيادة أكبر من المتوقع في ضغط الدم.

وقال بيتر جياناروس كبير القائمين على الدراسة بجامعة بيتسبرجلنشرة رويترز هيلث: "إن ارتفاع ضغط الدم خلال فترات التوتر يمكن أن ينبئ بمشكلات مستقبلية تتعلق بالقلب".
وشارك في الدراسة الجديدة 157 رجلا و153 امرأة تتراوح أعمارهم بين 30 
و51. وأجرى جيانا روس وزملاؤه فحوصا على المخ لهم أثناء قياس ضغط الدم ومراقبة القلب. وأكمل المشاركون كذلك مهمات تهدف إلى وضعهم في حالة توتر.
وقال جياناروس "جعلنا المهام صعبة عن قصد ليقترفوا الكثير من الأخطاء ثم ذكرناهم بأنهم يرتكبون أخطاء".
وقبل الفحوص كان متوسط ضغط الدم للمشاركين 121-73 وهو قريب من الطبيعي.
وتابع جياناروس "بالنسبة لأغلبهم ارتفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعض الشيء لكن ما يهمنا هو الفرق من شخص لآخر".
وبالنسبة للبعض أشار نمط معين لنشاط المخ إلى توقع مشكلات بالقلب. لكن معدي الرسالة كتبوا في تقرير لنشرة رابطة أطباء القلب الأميركية يقولون إن أنماط نشاط المخ لا تمثل سوى اختلاف بنسبة 10 بالمئة في الاستجابة من شخص لآخر.
وقال جياناروس إنه ينتظر المزيد من النتائج من هذه الدراسة لأن فريق البحث ما زال يراقب المشاركين.
وأضاف "سنبحث ما إذا كان نشاط المخ يمكن أن يتنبأ بتغير في احتمال تعرض الشخص لأمراض القلب على مدى عدة سنوات".
الصور
نشاط المخ خلال التوتر النفسي.. وأمراض القلب

نشاط المخ خلال التوتر النفسي.. وأمراض القلب

نشاط المخ خلال التوتر النفسي.. وأمراض القلب



نشاط المخ خلال التوتر النفسي.. وأمراض القلب

سامسونج تُحضّر لإطلاق هاتف Galaxy J7 Plus بكاميرتين خلفيتين

سامسونج تُحضّر لإطلاق هاتف Galaxy J7 Plus بكاميرتين خلفيتين

سامسونج تُحضّر لإطلاق هاتف Galaxy J7 Plus بكاميرتين خلفيتين

أصبحت ميزة تضمين الهواتف بكاميرتين خلفيتين من الأمور المحببة لدى المستخدمين، حيث توفر هذه التقنية خيارات تصوير متقدمة بفضل الإمكانيات الإضافية التي يتيحها وجود كاميرا ثانية. تأخرت سامسونج قليلًا للحاق بهذا الركب وتبنته بشكلٍ رسميّ بدءًا من هاتفها الرائد الجديدجالكسي نوت 8 ويبدو أنها تنوي جلبه للمزيد من هواتفها، ليس فقط الرائدة، بل أيضًا تلك المخصصة للفئة المتوسطة.
الحديث هو عن هاتف الفئة المتوسطة Galaxy J7 Plus نسخة 2017، حيث بحسب تسريباتٍ جديدة سيكون هو الثاني من سامسونج الذي يتمتع بكاميرتين خلفيتين وذلك وفقًا لتسريبٍ جديد من تايلند، والذي تم عبره نشر صور إعلانية رسمية تكشف عن الهاتف وأبرز مواصفاته.
سامسونج تُحضّر لإطلاق هاتف Galaxy J7 Plus بكاميرتين خلفيتين
بحسب المعلومات المسربة، ستأتي الكاميرا الأولى لتكون بدقة 13 ميغابيكسل وبفتحة عدسة f/1.7 مع كاميرا ثانية بدقة 5 ميغابيكسل وبفتحة عدسة f/1.9 والتي ستساهم بتوليد خاصية التركيز التلقائيّ المتقدمة Portrait التي يمكن عبرها التحكم بمدى وضوح وضبابية الأجسام في الصورة، وبشكلٍ مشابه لهاتف نوت 8، ستكون الكاميرا الأمامية بدقة 16 ميغابيكسل
.

سامسونج تُحضّر لإطلاق هاتف Galaxy J7 Plus بكاميرتين خلفيتين
فيما يتعلق بالمواصفات الأخرى، فإنها تشير إلى شاشةٍ بقياس 5.5 إنش وبدقة Full HD مصنوعة بتقنية Super AMOLED مع معالج بثمانية أنوية وذاكرة عشوائية 4 غيغابايت مرفق بها مساحة تخزين قدرها 32 غيغابايت يمكن توسعتها عبر بطاقة microSD، مع تعزيز الهاتف بتوافقٍ مع المساعد الذكيّ Bixby وتوفير زرٍ خاص له ووجود بطارية بسعة 3000 ميللي آمبير/ساعي.
بإلقاء نظرةٍ أولى على المواصفات، يمكن القول أن الهاتف سيمثل خيارًا ممتازًا بمجال الفئة المتوسطة خصوصًا مع تدعيمه بقدرات تصوير متقدمة ومشابهة لتلك المتوفرة في الهواتف الرائدة.
من المنتظر أن يتم الكشف عن الهاتف قريبًا في سوق تايلند، ولنأمل ألا يكون حصريًا بها.

تعرف على سعر آيفون 8 في الأسواق


تعرف على سعر آيفون 8 في الأسواق


أفادت تقارير مسربة بأن آيفون 8، المنتظر إطلاقه في سبتمبر المقبل، سيكون متاحا للمستخدمين بـ999 دولارا أميركيا، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، الخميس.


وستُبقي أبل سعر آيفون 8، ذو سعة تخزين 64 غيغابايت، أقل من ألف دولار أميركي، وستكون الأجهزة ذات السعة التخزينية الأعلى بسعر أعلى مائة دولار.
وتشير التسريبات إلى أن أبل ستطلق هاتفها الجديد في 12 سبتمبر المقبل، وسيكون متاحا في الأسواق للمستخدمين في 22 من الشهر ذاته.
وسيأتي آيفون 8 الجديد بميزة الشحن اللاسلكي، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها أبل هذه الميزة في هواتفها الذكية، بالإضافة إلى التعرف على المستخدم من الوجه.
ومن المقرر أن يشهد حدث الإعلان عن آيفون 8، إطلاق أجهزة جديدة من أبل، من بينها  آيفون 7S و7S بلس، بالإضافة إلى تلفزيون 4K، وساعة ذكية جديدة.
وتشير المعلومات إلى أن حفل إطلاق آيفون 8 سيكون على مسرح ستيف جوبز، الشريك المؤسس لشركة أبل، وهو مقر جديد يقام عليه للمرة الأولى حدث من هذا القبيل.

تقرير: سامسونغ Galaxy S9 سيأتي بكاميرا خلفية ثنائية


لم تمضي سوى أيام قليلة عن الإعلان الرسمي عن هاتف غالاكسي نوت 8 الرائد وقد بدأت بالفعل بعض التقارير التي تتحدث عن الهاتف القادم غالاكسي اس 9 في الظهور.

وفقا لتقرير المحلل Ming-Chi Kuo من مجموعة KGI، فإن غالاكسي S9 سيحمل كاميرا مزدوجة على خطى النوت 8، حيث لم يقدم المحلل أي تفاصيل دقيقة بشأن الإعداد المفترض لكاميرا غالاكسي S9 لكن من المتوقع أن غالاكسي S9 ربما سيحمل إعدادات مماثلة لغالاكسي نوت 8، وقد يأتي بأجهزة استشعار أحدث، ولكن هناك احتمالات أن الكاميرا الثانوية سوف تأتي بعدسة مقربة telephoto lens، بميزة التكبير الثنائي 2X.

على الرغم من أن غالاكسي نوت 8 يستخدم كاميرتين OIS في الخلف، ليكون بذلك أول هاتف ذكي في العالم يحمل اثنين من كاميرات OIS في الخلف، هناك احتمال أن سامسونج قد تختار استخدام عدسة واسعة الزاوية ultra-wide-angle بدلا من العدسة المقربة telephoto lens، كمستشعر ثانوي على غالاكسي S9، مثل LG G6 على سبيل المثال.

وتقول KGI أيضا أن سامسونج ستبيع ما بين 12 و 14 مليون غالاكسي نوت 8 خلال سنة 2017، في حين أضاف المحلل أن سامسونج ربما ستعمل مع Himax و Egis من أجل تطوير الماسح الضوئي لبصمات الأصابع لغالاكسي نوت 9، الذي سيتم الإعلان عنه في الربع الثالث من العام المقبل.

هذا وتبقى هذه مجرد تحاليل وتوقعات من مختصين قد تكون صائبة وقد تجانب الصواب على الرغم من أن إعلان غالاكسي S9 ما زال بعيدا شيئا ما في هذه المرحلة، إذ من المتوقع أن يتم الإعلان عنه في مارس أو أبريل من العام المقبل على الأرجح.

في اليابان .. الروبوت بديل للكهنة البويين في الجنائز




أماطت شركة سوفتبانك اليابانية المصنعة للروبوت (بيبر) اللثام عن خدمة جديدة لإنسانها الآلي وهي القيام بدور كاهن بوذي يمكن استئجار
فيالجنائز. وردد الروبوت خلال مراسم الكشف عنه أمس الأربعاء بمعرض لصناعة الجنائز في طوكيو نصوصا بوذية بصوت إلكتروني فيما كان يطرق طبلة.
وأعدت شركة (نيسي إيكو) برمجيات النصوص التي يرددها الروبوت الذي أعلنت عنه شركة سوفتبانك جروب عام 2014.
وقال ميتشيو إينامورا المستشار التنفيذي لشركة (نيسي) إنه مع كبر سن اليابانيين وتراجع عددهم يحصل الكثير من الكهنة البوذيين على دعم مالي أقل من مجتمعاتهم مما يدفع بعضهم إلى العمل لوقت إضافي إلى جانب واجباتهم الدينية.
وأضاف أن الروبوت الجنائزي قد يقوم بدور الكاهن عندما يكون غير متوفر. كما تصل تكلفة الروبوت إلى 50 ألف ين (حوالي 450 دولارا) في الجنازة مقابل أكثر من 240 ألف ين (2200 دولار) يتقاضاه الكاهن البشري.
وقال تيتسوجي ماتسو وهو كاهن بوذي إنه جاء إلى المعرض ليرى إن كان بمقدور الروبوت (بيبر) "أن يضفي طابع القلب على الآلة لأنني أرى أن القلب هو أساس الدين".
ولم يجر بعد استئجار الروبوت لأي جنازة. 

هل نعيش ضمن محاكاة كونية




في هذا المقال سأبحث موضوع فلسفي بعض الشيء ضمن منظور علمي فيزيائي وهو إن كان هذا الكون عبارة عن محاكاة افتراضية للوجود. فكرة المحاكاة تدور حول إمكانية أن يكون هذا الكون عبارة عن وجود داخل كمبيوتر كمي كبير وأننا مجرد برمجيات داخل هذا الكمبيوتر.
بداية يجب أن أنوه عن بعض النقاط في سبيل رفع المسؤولية العلمية عن نفسي وهي أنه من المستحيل علمياً إثبات عكس فرضية المحاكاة لأن أي دليل ينافي المحاكاة ممكن أن ندعي أنه جزء من المحاكاة وأنه موجود في سبيل تمويه المحاكاة. أيضاً، الأفكار المذكورة هنا على الرغم من أنها مبنية على أساس علمي لكنها ليس بحث حول بدايات الكون لأنه مهما كان الاستنتاج (إن كان هذا الكون عبارة عن محاكاة أو لا) فإن السؤال الأصلي حول بدايات الكون يبقى قائماً. من هي الجهة التي بدأت هذه المحاكاة ومن اين أتت؟ لهذا ولكي يكون هذا البحث مركّز حول نقطة المحاكاة فأنا أنوه أن هذا البحث لا يجيب على سؤال البدايات ولن أبذل جهد الالتفات له. ملاحظة أخيرة أيضاً وهي أنني مهما حاولت تجنب مغالطة الاستدلال الدائري ضمن هذا المقال فلن أستطيع ذلك لأن جميع المعلومات التي أقدمها ضمن المقال هي معلومات أنا تعلمتها من ضمن المحاكاة إن كانت صحيحة وبالتالي أنا لا أمتلك القدرة على الحصول على معلومات من خارج المحاكاة لكي أفسر هذه المحاكاة وهذا ما نسميه استدلال دائري حيث أني أثبت وجود الشيء من ضمن الشيء نفسه.

الواقع:

نحن لا نمتلك أي وسيلة لأثبات أن هذا الواقع موجود خارج دماغنا إطلاقاً. كل ما نشعر به وكل ما نمارسه من نشاطات ممكن أن تكون ليست سوى تفاعلات افتراضية تتم ضمن نظام مغلق مبرمج من جهة أخرى. على فرض أن شخصية سوبر ماريو التابعة لشركة نينتندو تمتلك إدراك. لنتخيل أن ماريو مدرك أنه في مكان ثنائي الأبعاد وأن هدفه في الوجود هو أكل الفطر وجمع القطع النقدية والوصول نحو راية النهاية في كل مرحله. هو لا يعلم بوجود عالم خارجي يوثر عليه وليس مدرك بوجود كيان خارجي يتحكم بتصرفاته. هو يعتقد أن الوجود عبارة عن عالم ثنائي الأبعاد مليء بالمصاعب والعثرات التي تقف بينه وبين تحقيق غايته في الوجود “الوصول إلى راية النهاية”. قد يكون عالمنا شبيه بعالم ماريو.
هل سيعلم ماريو أنه ضمن لعبة أم أنه سيمارس وجوده ضمن القوانين المنصوصة له دون أن يميز أننا في الواقع نتحكم به في سبيل التسلية والترفيه. على فرض أننا نحن هي شخصية ماريو لكيان آخر يتحكم بنا فنحن لا نمتلك أي وسيلة لاكتشاف هذه الحقيقة وكل ما سنقوم به من اكتشافات لدحض فرضية أننا جزء من لعبة كمبيوتر ستكون اكتشافات وضعها لنا المبرمج لكي نعتقد أننا بدأنا نكتشف سر وجودنا. لهذا ستكون استراتيجيتي في الطرح هي ليست دحض أو أثبات هذه الفرضية وإنما طرح كيف ممكن أن يكون هذا الوجود مجرد محاكاة لعالم خارجي آخر.
موقفي الشخصي من الفرضية أنه يوجد دلائل كثيرة تشير إلى إمكانية وجودنا ضمن محاكاة كونية لكنني أميل لعدم قبول هذه الفرضية. أتمنى أن تتابع المقال خطوة خطوة قبل أن تقبل أو ترفض هذا الموقف.

ادعاء المحاكاة:

هذا الادعاء مبني على أساس أن الواقع عبارة عن محاكاة حاسوبية للواقع بشكل تفصيلي يبدو واقعي للكيانات التي تعيش ضمنه بشكل لا يمكنها أن تميز أنه عالم افتراضي. يتم طرح ادعاء المحاكاة (Simulation Argument) عن طريق فرضية المحاكاة (Simulation Hypothesis).
الفرضية تدعي أن المستقبل يحمل ثلاثة احتمالات مستقبلية حصرياً وهي إما انقراض البشر لسبب ما أو تطور البشر بحيث يمكنهم محاكاة الواقع على حاسوب متطور لكنهم يختاروا أن لا يقوموا بهذه المحاكاة أو أننا فعلاً نعيش ضمن محاكاة قام بها أجدادنا في الماضي بهدف فهم تاريخ الكون أو ضمانة بقائه.
  • الاحتمال الأول:
    تطور الحضارة البشرية بشكل تقضي على نفسها أو تتعرض لكارثة كونية تؤدي إلى انقراضها.
  • الاحتمال الثاني:
    تستمر الحضارة البشرية بالتطور التقني إلى أن يصبح لديها قوة حاسوبية عالية جداً تكون قادرة على محاكاة الكون المنظور تماماً كما هو بكل تفاصيله ضمن جهاز كمبيوتر كمي فتكون محتويات هذا الكون نسخ مطابقة لما هو موجود في الكون الحالي “الخارجي”. ضمن هذا الاحتمال (الاحتمال الثاني) نجد أنه على الرغم من قدرات البشر على المحاكاة إلا أنهم يقرروا لأسباب أخلاقية بأن لا يقوموا بهذه المحاكاة.
  • الاحتمال الثالث:
    مبني على الاحتمال الثاني، إلا أن نسبة صغيرة من البشر تقرر لأسباب معرفية بهدف فهم تاريخ الكون أن تقوم بمحاكاة الكون المنظور على جهاز كمبيوتر كمي بغض النظر عن الاعتراضات الأخلاقية. إذاً تتطور الحضارة البشرية لدرجة تستطيع فيها محاكاة الكون المنظور وبالفعل تقوم بذلك وأننا حالياً نعيش ضمن هذه المحاكاة ولا يمكننا أن نميز الواقع عن المحاكاة بسبب دقة هذه المحاكاة التي بدأ بها أجدادنا في السابق.

دعونا نعاين الاحتمال الثاني والثالث قليلاً. التطور التكنولوجي الحاصل اليوم وقدراتنا المتنامية في فهم الأساسيات الفيزيائية تجعل من فكرة قدرتنا على محاكاة واقعنا هذا فكرة ممكنة في المستقبل من الناحية النظرية إلا أن وجود بعض العقبات والفراغات المعرفية تحول دون قدرتنا على القيام بهذه المحاكاة اليوم. هذا يعني أننا لوكنا نعيش ضمن محاكاة اليوم فنحن غير قادرين حتى الأن على القيام بمحاكاة ضمن المحاكاة. مع العلم أن احتمال وجودنا ضمن محاكاة من منطلق رياضي هي احتمالية أكبر بكثير من وجودنا في كون “خارجي” طالما أن فرضية المحاكاة أصبحت قائمة. هذا يعني أنه على فرض أننا نعلم بالدليل القاطع أننا استطعنا تنفيذ محاكاة كونية أو أننا نستطيع اليوم تنفيذها فإن احتمال وجودنا ضمن محاكاة يصبح أكبر بكثير من احتمال وجودنا في كون خارجي وذلك لأن الظروف الازمة لنشوء تحتاج تناظم ملايين المتغيرات مع بعضها البعض بينما المحاكاة الكونية تصبح احتمال لا متناهي حيث ممكن أن نقوم بأعداد لا متناهية من المحاكاة الكونية التي تتضمن موجودات مثلنا أو شبيهة لطريقة تفكيرنا. حيث لنعود لموضوع التطور التقني قليلاً.
يوجد مبداً نسميه مبدأ مور (Moore’s law) وهو يفترض أن القدرات الحاسوبية تتضاعف كل سنتين. هذا المبدأ صحيح منذ ١٩٧٠ حيث أن قدراتنا الحاسوبية تضاعفت كل عامين منذ وُضع هذا المبدأ. هنا أود أن أنوه أن هذا المبدأ مبني على توقع مضاعفة عدد الترانزستورات في وحدات التحليل كل سنتين لكن فقط لأن هذا المبدأ توقع هذه المضاعفات بشكل صحيح لا يعني أنه مبني على أساس علمي أو أنه سيستمر على هذا الشكل في المستقبل. اعتقادي الشخصي أن مبدأ مور أصبح هدف تجاري تجهد شركات تطوير التكنولوجيا لتحقيقه وبالتالي صار تحقيق المبدأ هو بحد ذاته المحفز في ضبط سرعة تطور المعالجات الحاسوبية.

محدودية الحاسوب الحالي:

في القرن الواحد والعشرين نحن اقتربنا من الوصول إلى نقطة تصبح فيها التكنولوجيا الحالية غير قادرة على مضاعفة عدد ترانزستوراتها بسبب عدم توفر مساحة كافية ضمن الزمكان لإضافة الترانزستورات (سأعود لهذه النقطة لاحقاً). هذا يعني أنه مهما كانت قدراتنا الحالية في انتاج قدرات حاسوبية فعّالة فإننا محدودين بحجم يكون أكبر من الذرات التي تتألف منها الترانزستورات وبالتالي سنواجه قريباً محدودية زمكانية تمنعنا من مضاعفة قدراتنا. هذا يعني أننا سنصل لحجم ضئيل لدرجة لا يمكن صناعة قدرة حاسوبية ضمنه بسبب محدودية الذرات التي يمكنها أن تعمل ضمن هذا الحجم الضئيل.
لكن في صعيد آخر بدأنا نحقق إنجازات كبيرة على مستوى الكمبيوترات الكمية والتي إن نجحت ستضاعف قدراتنا الحسابية بمئات المرات عما هو متوفر حالياً ولديها قدرات نظرية ممكن أن تكون قادرة على القيام بمحاكاة ذات تفاصيل كبيرة. سأعود لموضوع الكمبيوترات الكمية لأنها أساسية في فهم كيف ممكن أن يكون هذا الكون عبارة عن محاكاة.
لكن قبل التحدث عن الكمبيوترات الكمية يجب تفسير مصطلح “معلومات” من الناحية الفيزيائية. اليوم نحن لدينا فكرة جيدة عن الكون بشكل عام. نعلم بوجود المجرات وأنها تتألف من مليارات النجوم وأن النجوم تتألف من مليارات الذرات وأن الذرات تتألف من جزيئات أساسية لكن مما تتألف الجزيئات الأساسية؟
عند تخفيض أي شيء إلى مستواه الدون الذري سنصل لنقطة يصبح فيها الكيان عبارة عن طاقة لها توصيف معلوماتي. عندما نفحص نواة ابسط أنواع الذرات (الهيدروجين) نجدها تتألف من حزمة من الطاقة التي نسميها نحن “بروتون”. هذه الحزمة تتألف من ثلاث حزم مترابطة مع بعضها البعض ضمن علاقة نسميها القوة النووية القوية. الحزم الثلاث هذه نسميها كواركات.
الكواركات هي تسميه لوحدات أساسية من الطاقة التي تتميز بشحنات كهربائية مختلفة. فمثلاً الحزمة التي فيها شحنة بقيمة ثلثين نسميها (كوارك UP) بينما حزمة الطاقة التي تستحوذ على شحنة بقيمة ناقص ثلث نسميها (كوارك Down). هنا أود أن أنوه أن هذه الحزم لا تختلف بشيء مادي سوى بقيمة عددية ترمز لشحنة هذه الحزمة وبالتالي فإن المسميات البشرية لها كواركات Up or Down لا تعني أي شيء. الاختلاف ليس اختلاف بالنوع وإنما بقيمة الشحنة (اختلاف معلوماتي).
هذا يعني أن نواة ذرة الهيدروجين والتي تتألف من بروتون هي تتألف في الواقع من كواركين UP  وكوارك واحد Down  لها قيمة تساوي ١
إذ أن +2/3  +2/3 + (-1/3) = 1
UP+UP+DOWN= 1

بينما يوجد لدينا ما يسمى النيوترون والذي لديه قيمة تساوي صفر لأنه يتألف من كواركين Down  وكوارك Up
إذ أن (-1/3) + (-1/3) + (2/3) = 0
DOWN + DOWN+UP=0

لا تشعر بالخوف من هذه الأرقام إذ أن الفكرة الأساسية هنا ليست تقنية على قدر ما هي توضيح أن الذرات والجزيئات ليست سوى معلومات تختلف قميها الرقمية فينتج تفاعلات مختلفة عنها لكنها جميعاً متطابقة نوعياً. عندما نقول إنه يوجد أوكسجين ويوجد كربون ويوجد حديد ويوجد هيليوم فنحن لا نتحدث عن كيانات مختلفة نوعياً وإنما اختلافات رقمية في قيم الطاقة الكامنة فيها. جميع هذه الجسيمات تتألف من نفس الكواركات لكن ضمن كميات مختلفة. هذا يعني أنه على المستوى النووي تصبح الإختلافات عبارة عن اختلافات في معلومات الذرة وليست اختلافات نوعية. الهيدروجين لا يختلف عن الهيليوم سوى بوجود عدد أكبر من الكواركات ضمن علاقات رياضية تربطها مع بعضها البعض. هذا يعني أن الإختلاف بين هتين الذريتين هو اختلاف في المعلومات التي توصف هتين الذرتين.
عندما تكون نتيجة جمع قيمة شحنات الكواركات تساوي ١ نسميها بروتون وعندما تكون نتيجة جمع الكواركات 0 نسميها نيوترون.

أهمية التعليم باللغة العربية

أهمية التعليم باللغة العربية


أ .‏ د عبد الله التطاوى
أستاذ الأدب العربى بجامعة القاهرة

تظل العملية التعليمية فى حاجة ماسة إلى اصطناع الازدواجية المتوقعة بين مصادر الثقافة العربية ومصادر الثقافات الأجنبية ،‏ مما يجعل على الدارس ضرورة تعلم إحدى اللغات الأجنبية ،‏ وإتقانها نطقا وكتابة لتكون سندا له فى الاطلاع على الثقافات الأجنبية ،‏ ومحاولة اختراق حواجز المكان واقتحام مجالات الفكر ،‏ والتوقف عن مناقشة فكر الآخر عن فهم ووعى من قبيل الإثراء لفكر الأمة ولغتها ،‏ وهو ما يتأكد ويتأتى من خلاله منطق الانتماء للثقافة الأم من جانب ،‏ وما قد يضيف إليها بما يثريها ويزيدها عمقا ونضوجا من جانب أخر .‏
من هنا كانت نقطة البداية الصحيحة التى نادى بها مجمع اللغة العربية ،‏ ولم تؤخذ مأخذ التنفيذ – حتى الآن – عندنا فى قضية تعريب مصطلحات العلوم الطبية والهندسية وغيرها من علوم كيميائية وطبيعية ،‏ وقد اخذ بها التوجه فى بعض الدول العربية ،‏ ولعله اثبت نجاحا فيها ،‏ ليبقى علينا أن نجرب توظيف هذا النمط فى مساق التلاقى والالتحام بمواد الثقافة الأجنبية ،‏ لعله يزيد لغتنا العربية ثراء بإمدادها بأرصدة جديدة من تلك المصطلحات المعربة فى شتى مجالات المعرفة ،‏ ولعله يثبت أيضا ويؤكد قدرتها على التطور وقابليتها لاستيعاب تلك المصادر والتفاعل معا والانطلاق من خلال الوعى بأبعادها وهو ما قد يماثل صورة العطاء التى منحتها العربية لتلك اللغات من قبل .‏
ومن هنا كانت دوافع ومبررات طرح هذا التصور المبدئى لإمكانية الأخذ بنظام تعريب العلوم ،‏ إلى جانب ما صاحبه من الحرص على إجادة اللغات الأجنبية أو التعامل الجاد من خلال موادها العلمية ،‏ مما يضمن للدارس العربى المزيد من الانفتاح على ثقافات الدنيا من حوله ،‏ قبل أن تحيط بنا العولمة من كل اتجاه ،‏ وهى آتية – لا محالة – وليست أمامنا مجالات لإغلاق فكرنا علينا ،‏ ولا إمكانية إيقاف انفتاح الفكر العالمى على ثقافاتنا بقدر ما يجب أن نمتلكه من وسائل لحماية أنفسنا والحفاظ على هويتنا بمزيد من التجاوب مع مقومات ذلك الفكر فهما ودراسة ووعيا ،‏ ومع الانفتاح عليه أخذا أو رفضا ،‏ قبولا أو نقدا ،‏ استحسانا أو استهجانا ،‏ إذ يظل المهم أن تسجل لأنفسنا موقفا ورؤية إزاء كل ما نواجه فى زحام التكتلات الثقافية المستقبلية التى يحملها إلينا القرن القادم ،‏ والتى بدأت بشائر زحفها خلال الأعوام الأخيرة من القرن العشرين .‏
وينطلق هذا الفهم من ضرورة تأمل قضايا التخطيط والتنفيذ لهذا التصور المطروح بدءا من إعادة النظر فى تكوين كوادر تعليمية واعية ،‏ تستطيع أن تؤدى دورا فاعلا فى مستوى التخطيط للبرامج العلمية وتهيئة الظروف المناسبة ووضع الأطر التنظيمية الجادة التى تسير تكوين الطالب فى المرحلة الجامعية لعلها تصحح مساره من خلال التجريب الدقيق للتعامل مع المصطلح العربى فى موازاة التقاط المصطلح الغربى ،‏ دون أن يكون بديلا له فى كل الأحوال ،‏ ودون أن يسقطه من حساب مادة علمية بالضرورة كلما أحس احتياجا إليه .‏
أتصور أن يبدأ هذا التأسيس من خلال مستويين :‏
أولهما :‏ أعداد مادة قرائية تراثية تزيد من تعريف الطالب بدور الموروث العربى فى التأسيس والتأصيل للثقافة الغربية التى فتحت علينا أبوابها الآن من كل جانب ،‏ وكنا منذ زمن بعيد أصحاب العطاء عبر نشاط حركة الترجمة التى شهدتها عصور ارتقاء الحضارة العربية فى موازاة عصور الظلام فى أوربا ،‏ وفى إطار المقترح من المادة المقروءة تراثيا يمكن أن نتأمل التوصيات الآتية :‏
‏1 – ترشيح قراءة نصوص مختارة من التراث العلمى العربى بما يمثل كل توجهات العلم وتفتح مجالات الفكر مثل اختيار نصوص طبية لابن سينا / ابن الهثيم ،‏ ومثلها نصوص من بقية العلوم فلكية / رياضية / هندسية ،‏ مع التعليق على موسوعية المرحلة ،‏ وكشف طبيعة توظيف اللغة كأداة للنبوغ فى أى منها ،‏ حيث استوعبت العربية كل هذه العلوم ،‏ ولم تعلن يوما عن إفلاسها على الإطلاق فى توفير المصطلح العلمى المناسب لكل علم منها على حدة أو فى سياق تداخلاته مع العلوم الأخرى .‏
‏2 – التوقف عند نصوص نثرية منتقاة كاشفة عن مراحل الإشراق فى الكتابة العربية المنثورة من خلال قراءات خاصة فى أقسام النثر العلمى والفلسفى التاريخى ،‏ ونصوص الرحالة والجغرافيين والمؤرخين وغيرهم من أساطير الفكر العربى فى اعلى فترات المد الثقافى التى شهدتها .‏
‏3 – انتقاء نصوص شعرية مما يجب أن يتم بحرص شديد يكشف عن طبائع حركات الثبات والتجديد التى شهدتها مراحل تطور الحياة العربية ،‏ مع التركيز على صيغ التجديد فى المدارس الفنية ودراسة الاتجاهات المتميزة التى كشفتها القصيدة العربية عبر حركتها على مدار توالى عصور التاريخ الأدبى على اختلاف ما شهدته مقاييس حياتها العلمية .‏
‏4 – قراءات خاصة فى مناهج المؤرخين والفلاسفة وتأمل إطروحات رجال الفكر العربى ،‏ مما يساعد على اكتشاف خصوصية الحضارة العربية وتفوقها من جانب ،‏ ثم يعكس قدرتها على العطاء لكل ثقافات الدنيا من حولها ،‏ أو حتى الآخذ منها من جانب آخر .‏
‏5 – قراءات خاصة فى كتاب قديم يحسن انتقاؤه بدقة وروية ،‏ وتأمل الخطى المنهجية التى حكمت توجهات العقلية العربية فى عصور التأليف الموسوعى ،‏ على غرار ما عرفته كتابات الجاحظ أو ابن خلدون وغيرهما كثير .‏
‏6 – قراءات موجهة تكشف طبيعة تداخل مصادر الفكر بين الشعراء والمفكرين على غرار التعريف بالحماسيات مثلا ،‏ أو تحليل دور الشعراء فى تطوير حركة النقد العربى من خلال قراءات خاصة لنصوص نقدية منتقاة يتوفر لها منطق السهولة ويتحقق لها منطق التشويق فى آن واحد .‏
ثانيهما :‏ ضرورة الانفتاح على الثقافة والفكر المعاصر من خلال تبنى حركة الترجمة التى تضيف الجديد – بالتأكيد – إلى فكرنا ،‏ وتعمق لدينا المفاهيم ،‏ وتزيد الرؤى عندنا وضوحا .‏ وهنا يظل من واجبنا هنا أن نطرح عدة توصيات فى هذا الصدد أيضا .‏ تبدأ من التسليم بوجود حيثيات مبدئية يحسن التسليم بها ورصدها بشكل موجز باعتبارها "‏ تحصيل حاصل "‏ بلغة الناطقة حيت تبدأ من حتمية الاعتراف والتسليم بان الترجمة علم وفن تتجاوز – فى صورتها الصحيحة – مجرد نقل الكلمة من لغة إلى أخرى ،‏ ليصبح أمر الإحاطة بكل ما حول الكلمة من معان مباشرة أو غير مباشرة مطلبا ضروريا وملحا يقتضى الوعى بأسرار اللغة المنقول إليها أو منها على السواء .‏
والترجمة قد لا تنقل الأصل بكل خصائصه وسماته الفكرية أو الأدبية ولكنها يجب إن تقارب ذلك حتى وان بقى لذلك "‏ الأصل "‏ قسماته المميزة أيا كانت درجة مهارة المترجم أو براعته فى توظيف أدواته ولغته ،‏ فيحسبه الاقتراب منه بالعمق الذى يحسب له فى ترجمته .‏
ويظل اعترافنا بأهمية الترجمة وخطرها أمرا مقررا أيضا باعتبارها نافذة فكرية ومدخلا حضاريا نطل منه على فكر العالم من حولنا ،‏ أو يطل علينا ذلك الفكر من خلالها ،‏ بما يضمن لهويتنا العربية مزيدا من التواصل وعدم الانغلاق ،‏ كما يضمن لها المزيد من الصقل والانفتاح على كل ثقافات الأخر ومناهج فكره ومواد إبداعه .‏
كما تظل الترجمة – بكل المقاييس – ركنا أساسيا يضمن للمكتبة العربية المزيد من النضج والاكتمال من خلال تزايد إيقاع التفاعل المعرفى والحوار العقلى (‏وحتى الوجدانى)‏ مع أى معطيات من معطيات الثقافات المحيطة بنا ،‏ إذ لا نشك فى إنها ستظل مدخلا إلى الحفاظ على عالمية اللغة العربية مائلة فى فكرها ودراستها وحقولها المعرفية المتعددة .‏
وتزداد أهمية الترجمة وضوحا إذا أشرنا إلى جهود سابقة فيها،‏ تتراءى لنا من خلالها الأدوار المتعددة التى نهضت بها بعض المؤسسات الثقافية العربية حين تبينت حركة الترجمة تشجيعا ودعما على غرار ما كان من دور الأزهر المتميز فى ترجمة بعض المواد المتصلة بالدراسات القرآنية والحديثة تحاشيا للخلط فى المفاهيم ،‏ وتجنبا للوقوع فيما حول المصطلح من تعدد معان ،‏ وكان لهذا الجانب من الدراسات خصوصيته خاصة إن ترجمة القران – مثلا – من قبل الأجنبى قد لا تخلو من سيطرة الأهواء ،‏ أو على – احسن الفروض – قد تصدر عن تقصير فى فهم ما حول النص من مقومات الأعجاز وأسرار البلاغة ،‏ وهو ما لا يتهيأ ببساطة لكثير من أصحاب اللغة الأم ،‏ فما بالنا بغير أبنائها ممن يصرون على التصدى لأخص صورها بالترجمة ،‏ أو اقتحام أسوارها المجازية والتصويرية الخاصة !‏
  1. وإذا كانت الترجمة تحمل وجهة نظر صاحبها على المستوى الفردى ،‏ وهى لا تبرأ – ولا تكاد – من سطوة المنطق الذاتى ،‏ فمن باب أولى إن يتسلح صاحبها أمام النصوص المقدسة بأدوات يتفق عليها من قبل علماء الدين وأهل التخصص دون تهاون فى ذلك سعيا إلى ضبط حركة ترجمة النص المقدس من خلال علماء اللغة الأم ممن يطمئن إلى درجة الثقة فى وعيهم بما وراء معانيها الظاهرة من معان أخرى هم اقدر على فهمها وهم أولى ببثها من خلال ما يترجمونه .‏
    وإلى جانب دور الأزهر الشريف يتجلى دور مجتمع اللغة العربية فى الرقابة الصارمة والتوجه الواعى لحركة الترجمة فى مختلف حقولها المعرفية ،‏ بل يحسن أن يتم التنسيق بين المجامع العربية حتى يتسنى لها الالتقاء على كلمة سواء فى منطقة توحيد المعربات من جانب .‏ ،‏ أو فى إرساء مبادئ الترجمة وترسيخ قواعدها خاصة فى مجال الترجمة من العربية إلى أى من اللغات الأجنبية من جانب أخر ،‏ وفى كل الأحوال فأن دور المجامع سيعمق – بالتأكيد – المادة المترجمة ويضمن عدم تشويه النص الأصلى ،‏ ذلك التشويه الذى قد يرد عن قصد أو عن جهل ،‏ و بذا قد نكون قد ضمنا رقابة الهيئات الإسلامية واللغوية على ما يذاع مترجما فى كل أنحاء العالم وعبر لغاته المتعددة ،‏ لينتهى الموقف أما إلى تصحيح مسار الدعوة من خلال نشر الثقافة الإسلامية العربية ،‏ وأما – وهذا مطلب حيوى واشد خطرا – إلى تصحيح المفاهيم حول مبادئ الدين وقيمه ،‏ أو أسرار اللغة وطاقاتها التصويرية والإيحائية .‏
    ويبقى لوزارة الثقافة دور مهم أيضا فى الترجمة الواعية لمواد الأدب العربى قديمه وحديثه حرصا على نشره وضمانا لذيوعه بين ثقافات العالم فى صور غير مشوهة تبدأ من الانتقاء وتنتهى عند دقة المعالجة مع امتلاك الأدوات من خلال أشباه لما كان يطرح من أعمال فى إطار سلسلة الآلف كتاب أو ما يهيئه المشروع القومى للترجمة من تعميق لهذا الاتجاه .‏
  2. ثم تبقى أمامنا التوصيات التى قد تسهم فى استشراق أفاق افضل فى حقول الترجمة حتى تتحدد أبعادها وتبين ملامحها فيما يلى :‏
  • التركيز على إبراز دور الترجمة وخطرها وضرورتها فى حوار الثقافات ،‏ مما يبشر بمزيد من التأكيد على عالمية اللغة العربية ،‏ سواء فى سياق دراستها الموروثة (‏ علوم الأوائل )‏ بين ثقافة إسلامية أو أدبية 

MKRdezign

{facebook#https://www.facebook.com/MarefaOnline-133788580565365/?ref=bookmarks} {twitter#https://twitter.com/marefaonline} {google-plus#https://plus.google.com/u/0/109702890029205411694} {pinterest#http://feeds.feedburner.com/marefa-online} {youtube#https://www.youtube.com/channel/UC-dKJvBfSxVuc8i5tiXtkMg} {instagram#http://www.marefaonline.tk/}

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget